
مهما تطورت أساليب التربية لدى الإنسان وجودة تقنياته في التعليم والتوجيه وغرس القيم فإن كل هذه الوسائل تبقى عقيمة المفعول كجسد معافى لكنه بلا روح, طالما افتقرت إلى برمجة سماوية روحية تحفز فطرته ودوافع الخير والصواب فيها يقول تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا } {الإسراء/23-25}.
يغفل البعض من الآباء والمعلمين ومن يقوم مقامهم في مجتمعاتنا الإسلامية عن مسألة الإهتمام بالرابط التعبدي عند تنشئة أبنائهم على بعض الفضائل كالعطف على المساكين والصدقة عليهم وصلة الرحم واحترام الكبار وبرهم وسماع آوامرهم ويربطون ذلك فقط بالأدب والأخلاق بشكل بحت ولا ضير فهي كذلك وقد أمرت وأكدت عليها شريعة الإسلام, ولا أقصد بالجانب التعبدي هنا التركيز على ثقافة الثواب والعقاب فكما لهذا الجانب أثر أيضاً ومفعول لاستمرار العادات التعبدية مع المسلم طوال عمره وهو أمر ثابت لأجله خلقت الجنة والنار ولا ينبغي أن يلغيه أحد كما تفعل بعض الفرق، إلا أني أعتقد بأن هناك محفز أقوى لضمان المحافظة على استمرارية هذه الفضائل في نفس المسلم منذ صغره وهو ربطها بسبب تعبدي تكون أقصى غايتة ابتغاء محبة الله ومرضاته , فالعامل قد يعمل العمل ليكسب به ثواب السلطان أو ليتجنب عقابه فقط لكن ذلك العمل لن تتساوى جودة اتقانه ولذة الاستمتاع به كمن يؤديه يريد به فقط كسب رضى محبوبه! أعتقد بأن تربية الطفل إذا قامت على مثل هذا الأساس وهو أني أفعل الخير لأني أحب الله وأبر بوالدَّي لأن هذا يرضي الله الذي أحبه وسيحبني لهذا, وأميط الأذى عن الطريق لأجله فسيكون هناك دافع قوي جداً كفيل لأن يقوم بإيقاظ ضميره في لحظة فتور عن فعل الخير قد تنتابه في يوم من الأيام .
كتبت هذه الأسطر بعد أن شاهدت هذا المقطع الوثائقي الذي أثار تعجبي, فحمداً لله على نعمة الإسلام.


جزاك الله خيراً اخ هشام – اللهم ارزقنا بر الوالدين
آمين وإياك إياد
وقوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً).النساء:36
قال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) لقمان:14
مهمـا وصلوا من العلم والتطور
مهما كانت اخلاقهم
مهما تعددت حسناتهم ..
تبقى حياتهم ناقصـه من اصول واساسيات الحياة ,,
الاسلام منهج حيـاة ..
سبحــان الله ..
والله نحن قوم اعزنا الله بالاسلام .. الحمدلله
الحمدلله ..
عندما ارشد الله الناس الى عبادته اتى مباشره بعد الامر بعبادته ببر الوالدين وذلك لاهمية برهما في الحياه
فبرهما باب من ابواب الجنه مفتوح ..وايضاً السنه لم تغفل عن هذا الجانب العظيم
والمؤمن الفطن هو من يجعل والديه سبب في دخوله الجنه
تحياتي لك
اللهم ارزقنا برهم واحفظهم لنا في الحياة واجمعنا بهم في أعلى الجنان اللهم آمين .. شكراً أختي
مقال رائع اخي الكريم حتى وان كنا مسلمين لازلنا نرى ذلك التقصير ،
ذكرني مقطع الفيديو بمقال قرأته سابقا عن أرتفاع نسبةالمعمرين في اليابان نظرا لرخاء في المستوى المعيشي والصحي والأقتصادي ..ألخ.
المنهج الأسلامي منهج مهذب لعقولنا وسلوكياتنا فلم يشرع الرب أحكامه إلا لتهذيب خصالنا البشرية ما أن يتهاوى مستوى تمسكنا بالدين وأبتعادنا عنه ليبدأ أنعكاس ذلك على أخلاقياتنا ..فلا عجب إن رأينا ذلك التضخم الأقتصادي الذي يؤمن مجتمعه بالبوذية لنجد في المقابل خوائها الروحي .
تحية وتقبل مروري.
Aroma بارك الله حرفك , شكراً على إضافتك الجميلة ..
الحمد لله على نعمة الاسلام
الي من دونه كنا ما بنعرف شو حالنا مع ابوينا
الله يجزيك الخير
^^
نفس ما خطر في بالي عندما شاهدته .
لا حل إلا الإسلام !!!
صح هو ده الحل الاسلام بس لزمن احنا نتغير من الداخل ونطبق الاسلام علينه وافع يا ابن ادم ماشأت كما تودين تودان