إن انتشار الأغصان في الهواء وحملها للأثمار، وتشعب الجذور في الصخور الصماء، وخزنها للغذاء في ظلمات التراب.. وكذا تحمّل الأوراق الخضراء شدة الحرارة ولفحاتها، وبقاءها طرية ندية.. كل ذلك وغيره صفعة قوية على أفواه الماديين عَبَدة الأسباب، وصرخة مدوية في وجوههم، تقول لهم: إن ما تتباهون به من صلابة وحرارة ايضاً لا تعملان بنفسيهما، بل تـؤديان وظائفـهما بأمر آمر واحد، بحيث يجعل تلك العروق الدقيقة الرقيقة كــأنها عصا موســى تشق الصخـور وتمتثـل أمر( فَقُلنا اضـرب بعصاك الحَجَر) (البقرة:60) ويجعل تلك الاوراق الطرية الندية كأنها أعضاء إبراهيم عليه السلام تقرأ تجاه لفحة الحرارة: ( يا نارُ كوني برداً وسلاماً…) (الانبياء:69).
* بديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله
موقع الصورة : الليث – طريق الساحل



كلام جميل جدا جزاك الله خير ..وصوره رائعه بحق هي معبره دمت بخير…..
الله يعطيك العافيه على التدوينه وصوره رائعه لليث بصراحه لم اكن اتوقع انها من احد ارجاء بلادي السعوديه شكرا
رحمه الله
وشكراً لك على الاختيار الموفق
اختيار جميل وصوره معبره
دمت بخير
nحم الله صاحب رسائل النور
وجميل هو اختيارك
استنطقت الصورة أخي الكريم
كن بخير .